أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
49
نثر الدر في المحاضرات
فطما ، ونسلخها أدما ، لم نبغ بها نعما . فقال : جذوة مغنية . ثم زار الرابعة فقال : كيف رأيت زوجك ؟ فقالت : شرّ زوج ؛ يكرم نفسه ، ويهين عرسه . قال : فما مالكم ؟ قالت : شرّ مال ؛ الضأن . قال : وما هي ؟ قالت : جوف يشبعن ، وهيم لا ينقعن ، وصم لا يسمعن ، وأمر مغويتهنّ يتبعن . فقال : أشبه امرؤ بعض بزّه ، فأرسلها مثلا . امرأة على قبر الأحنف وقفت امرأة من تميم على قبر الأحنف . فقالت : للّه درّك من مجنّ في جنن ، ومدرج في كفن . نسأل اللّه الذي فجعنا بوجهك ، وابتلانا بفقدك ، أن يجعل سبيل الخير سبيلك ودليل الخير دليلك ، وأن يوسّع لك في قبرك ، ويغفر لك يوم حشرك . فو اللّه لقد كنت في المحافل شريفا ، وعلى الأرامل عطوفا ، ولقد كنت في الحود مسوّدا ، وإلى الخليفة موفّدا ، ولقد كانوا لقولك مستمعين ، ولرأيك متّبعين . المأمون وزبيدة قال ثمامة : لمّا دخل المأمون بغداد دخلت عليه زبيدة أمّ الأمين ، فجلست بين يديه فقالت : الحمد للّه ، أهنّيك بالخلافة ، فقد هنأت بها نفسي قبل أن أراك ؛ ولئن كنت قد فقدت ابنا خليفة ، لقد اعتضت ابنا خليفة ، وما خسر من اعتاض مثلك ، ولا ثكلت أمّ ملأت عينها منك ، وأنا أسأل اللّه أجرا على ما أخذ وإمتاعا بما وهب . فقال المأمون : ما تلد النساء مثل هذه . ما ذا تراها بقّت في هذا الكلام لبلغاء الرّجال . تزوّج عبد الملك لبابة بنت عبد اللّه بن جعفر فقالت له يوما : لو استكت فقال : أمّا منك فأستاك . وطلّقها فتزوجها علي بن عبد اللّه بن العباس وكان أقرع لا يفارقه قلنسوته . فبعث إليه عبد الملك جارية وهو جالس مع لبابة ، فكشفت رأسه على غفلة لترى ما به . فقالت للجارية : قولي له : هاشميّ أصلع أحبّ إلينا من أمويّ أبخر . حديث أم زرع اجتمعت إحدى عشرة امرأة فتعاهدن ألّا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا